أن تكون AI-native لا يعني استهلاك المزيد من الرموز — بل إعادة تصميم سير العمل
شاركت OpenAI كيف تضع ثلاث شركات AI-native — Basis وClay وExa — الوكلاء داخل سير عملها الفعلي بدلاً من مجرد إعطاء الموظفين المزيد من أدوات الذكاء الاصطناعي. استخدام الذكاء الاصطناعي كثيراً لا يجعل الشركة AI-native. التغيير الحقيقي يحدث في سير العمل نفسه: الوكلاء يراقبون الحالة، ويبدؤون العمل بشكل استباقي، ويحتفظون بأدلة التنفيذ، ويعيدون القرارات إلى البشر عند النقاط الحرجة.
شاركت OpenAI مؤخراً ممارسات ثلاث شركات AI-native: Basis وClay وExa.
هذه الحالات لا تتمثل ببساطة في جعل الموظفين يستخدمون المزيد من أدوات الذكاء الاصطناعي — بل في وضع الوكلاء داخل سير العمل الفعلي للشركة:
حوّلت Basis عملية تهيئة الموظفين الجدد (onboarding) إلى مهارات وكلاء قابلة لإعادة الاستخدام؛ وتبني Clay لكل عميل مساحة عمل محدثة باستمرار ووكيلاً مخصصاً؛ أما Exa فتترك الوكلاء يكتشفون فرص التكامل بشكل استباقي، ويجمعون المعلومات الخلفية، ويكتبون الشيفرة، ويشغّلون الاختبارات، ثم يسلّمون النتائج إلى البشر للمراجعة.
رابط المقال: OpenAI: How AI-native companies turn workflows into operating capability
هذا المقال جعلني أعيد التفكير فيما يعنيه حقاً أن تكون شركة AI-native.
كثير من الشركات تستخدم الذكاء الاصطناعي اليوم. يستخدمه الموظفون لكتابة الرسائل وتلخيص الاجتماعات وتوليد النصوص أو الإجابة عن الأسئلة. تستهلك الشركة كميات ضخمة من الرموز (tokens) كل شهر، ويبدو كل شيء "مُشبعاً بالذكاء الاصطناعي".
لكن إذا لم تتغير طريقة عمل الشركة، يظل الذكاء الاصطناعي مجرد مساعد أكثر راحة.
استخدام الذكاء الاصطناعي كثيراً لا يعني أن الشركة أصبحت AI-native.
التغيير الحقيقي يحدث في سير العمل نفسه.
عادة ما تنتظر البرمجيات التقليدية أن يدفع البشر العملية: يسجل الموظف الدخول، ويبحث عن الميزة، ويرتب المواد، ويملأ النموذج، ثم يمرر المهمة إلى الشخص التالي.
في أسلوب العمل AI-native، يستطيع الوكيل مراقبة الحالة باستمرار، وبدء العمل بشكل استباقي عند ظهور شروط التفعيل، واستدعاء الأدوات التي يحتاجها، والاحتفاظ بأدلة التنفيذ — وإعادة القرارات إلى البشر عند النقاط الحرجة.
يتغير دور الإنسان تبعاً لذلك: من تنفيذ كل خطوة بشكل متكرر، إلى تحديد الأهداف ومعالجة الاستثناءات ومراجعة النتائج.
وهذا أيضاً هو الاتجاه الذي نستكشفه في تصميم SnapLedger وSnappy.
على سبيل المثال، قد يعرض برنامج المحاسبة التقليدي لوحة معلومات تخبر المستخدم بعدد المعاملات التي لم تُعالج بعد. لكنه ما زال يتطلب من المستخدم أن يكتشف المشكلة بنفسه، ويفهمها، ثم يبحث عن الميزة المقابلة عنصراً بعنصر.
أما فكرة Snappy of the Day فمختلفة.
ينبغي أن يجمع Snappy بين الحركات البنكية للمستخدم ومستنداته وحالة دفاتره وآثار استخدامه للأدوات ومواعيد الامتثال، ليحكم على ما يحتاج المستخدم إلى إنجازه الآن أكثر من غيره:
هل توجد اليوم معاملة كبيرة بانتظار التأكيد؟ هل توجد فاتورة لم يُعثر لها على دفعة مقابلة؟ هل يقترب موعد إقرار ضريبة القيمة المضافة؟ هل تحتاج مهمة لم تُنجز في المرة الماضية إلى المتابعة؟ هل يمكن لأداة جديدة أن تساعد المستخدم في حل المشكلة التي أمامه؟
إنه لا يخبر المستخدم فقط بأن "هنا ميزة" — بل يربط السياق والأدوات والخطوة التالية معاً.
وبالمثل، لا ينبغي أن يقتصر Snappy Front Desk على توليد رسالة تسويقية. بل يجب أن يبدأ من اكتشاف العميل المحتمل، وفهم خلفيته، واختيار قناة التواصل المناسبة، وتسجيل تقدم المحادثة — ثم مواصلة دفع التسجيل والاستخدام عندما يبدي العميل اهتماماً.
وعندما يطرح العميل طلباً أو يبلغ عن خطأ، لا ينبغي أن يبقى الأمر مجرد سطر في سجل محادثة. يمكن تنظيم المعلومات ذات الصلة في تذكرة عمل، تدخل مسار التطوير والاختبار، ثم أراجع دورياً أي التعديلات يمكن دمجها فعلاً في المنتج.
في كل هذه الأمثلة، لا تكمن قيمة الذكاء الاصطناعي في كمية النص الذي يولده، بل في ما إذا كان يدفع قطعة العمل من البداية إلى النتيجة.
لذلك، قياس شركة AI-native لا ينبغي أن يقتصر أيضاً على حجم استدعاءات النموذج أو استهلاك الرموز. بل ينبغي أن ينظر إلى أسئلة أكثر واقعية:
- كم عدد التمريرات البشرية التي تتطلبها مهمة كاملة؟
- كم من السياق يستطيع الوكيل الاحتفاظ به مع الوقت؟
- كم من العمل ينتقل من التذكير إلى الإنجاز؟
- هل تُعاد الاستثناءات إلى البشر في الوقت المناسب؟
- هل يمكن حفظ أساليب العمل الناجحة وإعادة استخدامها؟
- هل تتحول مكاسب الكفاءة في النهاية إلى تكلفة أقل أو تسليم أسرع أو خدمة أفضل؟
أصبحت أؤمن أكثر فأكثر بأن فجوة الذكاء الاصطناعي بين الشركات في المستقبل لن تأتي ببساطة من مَن يستخدم النموذج الأقوى.
الفجوة الحقيقية تكمن في هذا: هل تستطيع الشركة تفكيك أهم أعمالها بوضوح، وتزويد الوكلاء بالسياق والأدوات والصلاحيات ومعايير الإنجاز الصحيحة — ثم ترك العمليات الناجحة تتكرر وتتحسن باستمرار.
النماذج توفر الذكاء. وسير العمل يحوّل الذكاء إلى قدرة.
أن تكون AI-native لا يعني أن يستخدم كل شخص الذكاء الاصطناعي أكثر قليلاً — بل أن تنجز المنظمة بأكملها العمل بطريقة جديدة.
استخدام الذكاء الاصطناعي كثيراً لا يجعل الشركة AI-native. التغيير الحقيقي يحدث في سير العمل نفسه: الوكيل يراقب الحالة باستمرار، ويبدأ العمل بشكل استباقي عند ظهور شروط التفعيل، ويستدعي الأدوات التي يحتاجها، ويحتفظ بأدلة التنفيذ — ويعيد القرارات إلى البشر عند النقاط الحرجة.
لو أوقفت كل أدوات الذكاء الاصطناعي لديك لمدة أسبوع، فكم سيتغير سير العمل في شركتك؟ إذا كانت الإجابة مجرد 'سيكتب الجميع أبطأ قليلاً'، فربما لم تصبح AI-native بعد.
أن تكون AI-native لا يعني أن يستخدم كل شخص الذكاء الاصطناعي أكثر قليلاً — بل أن تنجز المنظمة بأكملها العمل بطريقة جديدة.
احصل على يوميات المؤسس + التحديثات التنظيمية لبلدك
بريد واحد في الأسبوع، وفقط عندما يكون هناك جديد حقيقي — يوميات ريتشارد المؤسس والتحديثات التنظيمية المهمة حيث تعيش. مجانًا، ويمكنك إلغاء الاشتراك في أي وقت.